السيد محمد سعيد الحكيم

637

فاجعة الطف (أبعادها، ثمراتها، توقيتها)

أنا ابن المؤيد بجبرئيل ، المنصور بميكائيل ، أنا ابن المحامي عن حرم المسلمين ، وقاتل الناكثين والقاسطين والمارقين ، والمجاهد أعداءه الناصبين وأفخر من مشى من قريش أجمعين ، وأول من أجاب واستجاب لله من المؤمنين ، وأقدم السابقين ، وقاصم المعتدين ، ومبير المشركين ، وسهم من مرامي الله على المنافقين ، ولسان حكمة العابدين ، وناصر دين الله ، وولي أمر الله ، وبستان حكمة الله ، وعيبة علم الله . سمح ، سخي ، بهلول « 1 » ، زكي ، أبطحي ، رضي ، مرضي ، مقدام ، همام ، صابر ، صوام ، مهذب ، قوام ، شجاع ، قمقام « 2 » ، قاطع الأصلاب ، ومفرق الأحزاب . أربطهم جناناً ، وأطلقهم عناناً ، وأجرأهم لساناً ، وأمضاهم عزيمة ، وأشدهم شكيمة ، أسد باسل ، وغيث هاطل ، يطحنهم في الحروب إذا ازدلفت الأسنة ، وقربت الأعنة ، طحن الرحا ويذروهم فيها ذرو الريح الهشيم ، ليث الحجاز وصاحب الإعجاز ، وكبش العراق ، الإمام بالنص والاستحقاق . مكي مدني أبطحي تهامي ، خيفي عقبي بدري أحدي شجري مهاجري ، من العرب سيدها ، ومن الوغى ليثها ، وارث المشعرين وأبو السبطين الحسن والحسين ، مظهر العجائب ، ومفرق الكتائب ، والشهاب الثاقب ، والنور العاقب ، أسد الله الغالب ، مطلوب كل طالب ، غالب كل غالب ، ذاك جدي علي بن أبي طالب . أنا ابن فاطمة الزهراء ، أنا ابن سيدة النساء ، أنا ابن الطهر البتول أنا ابن بضعة الرسول . . . » .

--> ( 1 ) البهلول : السيد الجامع لكل خير . ( 2 ) القمقام : السيد الكثير العطاء .